جيرار جهامي ، سميح دغيم

129

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الجزئي على وجه كلّي هو إدراك كلّيه الذي ينحصر في ذلك الجزئي . والإدراك ومطلق التصوّر واحد . . . والإدراك : هو عبارة عن كمال يحصل به مزيد كشف على ما يحصل في النفس من الشيء المعلوم من جهة التعقّل بالبرهان أو الخبر . وهذا الكمال الزائد على ما حصل في النفس بكل واحدة من الحواس هو المسمّى إدراكا . . . وقد تبيّن أن الإدراك نوع من العلوم بخلق اللّه تعالى ، والعلم لا يوجب في تعلّقه بالمدرك مقابلة وجهه . ( الكليات ، فصل الألف الدال ، الإدراك ، 1 / 88 - 89 ) . * في أصول الفقه - الإدراك لغة الوصول ، واصطلاحا وصول النفس إلى تمام المعنى من نسبة أو غيرها ، بلا حكم معه من إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 21 ، 26 ) . * في علم الكلام - ( الإدراك ) هو للّه دون غيره بإيجاب خلقه للحواسّ ، وليس يجوز منه فعل إلّا كذلك ، وهذا قول « إبراهيم النظّام » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 382 ، 15 ) . - الإدراك فعل اللّه يخترعه ولا يجوز أن يفعله الإنسان ، ولا يجوز أن يكون البصر صحيحا والضياء متّصلا ولا يفعل اللّه سبحانه الإدراك ، ولا يجوز أن يجعل اللّه سبحانه الإدراك مع العمى ولا يجوز أن يفعله مع الموت . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 383 ، 6 ) . - قال بعض البغداديين : الإدراك فعل للعبد ومحال أن يكون فعلا للّه عزّ وجلّ . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 383 ، 11 ) . - الإدراك في الحقيقة شيء غير اللمس واتصال سائر الحواس بالمحسوسات وأماكنها ، وغيره من ضروب الاتصال . ( الباقلاني ، التمهيد ، 38 ، 2 ) . - إنّ الإدراك معنى زائد على العلم وعنه يحدث العلم . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 18 ، 1 ) . - إنّ الإدراك يختصّ الموجود دون المعدوم . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 18 ، 6 ) . - إنّما يحدث اللّه الإدراك على مجرى العادة عند حدوث معان ومقابلة أشياء لا لأجل تلك المعاني ولا لأجل المقابلة . وليس بمنكر عنده أن يحدث اللّه تعالى إدراكا لما أحدث سبب موجب ، بل يجري مجرى ما أجرى اللّه تعالى به العادة من إنبات الزرع عند البذر والولد عند الوطء . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 88 ، 17 ) . - كان ( الأشعري ) يقول في الإدراك إنّ اللّه تعالى هو المخترع له في الأبصار عند وجود الضياء والمقابلة ، ولو أراد أن يخلقه مع عدم الضياء والمقابلة كان على ذلك قادرا وكان كونه صحيحا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 133 ، 11 ) . - إنّ الإدراك إذا أطلق يحتمل معاني كثيرة . فقد يذكر ويراد به البلوغ ، يقال : أدرك الغلام أي بلغ الحلم ؛ وقد يذكر ويراد به النضج والإيناع ، يقال : أدرك الثمر إذا أينع ؛ فأما إذا قيّد بالبصر فلا يحتمل إلّا الرؤية على ما ذكرناه ، وصار الحال فيه كالحال في السكون . فإنّه إذا قرن بالنفس لا يحتمل إلّا